سعاد الحكيم

1100

المعجم الصوفي

لبواده : ما يفجأ القلب من الغيب على سبيل الوهلة وهو اما موجب فرح أو ترح . يقول : « ان البوادة والهجوم . . . وأمثالها ، انما هي واردات الغيب ، ترد على القلوب ، فتؤثر فيها أحوالا مختلفة فيمن قامت به ، ويسمون ذلك الحال : بالوارد . وليس للعبد تعمل في تحصيل هذه الواردات ؛ مع أنها ما ترد إلا على قلب مستعدّ لقبولها . فإذا ورد الوارد [ الهجوم ] على القلب فجأة من غير تصنع ، فيعطيه ذلك الوارد حسرة فوت الوقت ، فإنه منبه لمن غفل عن حكم وقته فيه ، فلم يتأدب مع وارد وقته ، أراد الحق ان ينبهه عناية منه به ، فبعث اليه هذا الوارد : رسولا من اللّه يكشف له عن فوت وقته . . . فهذه فائدة الهجوم : يجبر الوقت الذي فاته . . . واما البوادة : فهي أيضا فجأة الهية ، تفجأ القلوب من حضرة الغيب ، بحكم الوقت . . . [ و ] لما كانت البوادة من حضرة الهو [ انظر « الهو » ] لم يعرف متى تأتي ، فإذا وردت انما ترد فجأة وبغتة ، فتعطي ما وردت به وتنصرف . . . ان البوادة إذا وردت لا يخطئ حكمها البتة ، ولها الإصابة في كل ما ترد به » ( ف 2 / 557 - 558 ) . - - - - - ( 1 ) ابن عربي في : البوادة والهجوم ، لم يعط جديدا من حيث التعريف ، تظهر فرديته في مناقشة حال العبد عند الهجوم . انظر الرسالة القشيرية ، نشرد . عبد الحليم محمود ص 251 . الفتوحات المكية ج 2 ص ص 557 - 558 . 650 - هدى في اللغة : « الهاء والدال والحرف المعتل : أصلان [ أحدهما ] التقدّم للإرشاد ، والآخر ؟ ؟ ؟ ثة لطف . فالأول قولهم : هديته الطريق هداية ، اي تقدمته لارشده ، وكلّ متقدم - - - - -